محمد الريشهري

181

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2170 - مروج الذهب - في ذكر أصحاب الجمل - : فأتَوا البصرة ، فخرج إليهم عثمان بن حنيف فمانعهم ، وجرى بينهم قتال ، ثمّ إنّهم اصطلحوا بعد ذلك على كفّ الحرب إلى قدوم عليّ . فلمّا كان في بعض الليالي بيّتوا عثمان بن حنيف ، فأسروه وضربوه ونتفوا لحيته ، ثمّ إنّ القوم استرجعوا وخافوا على مخلّفيهم بالمدينة من أخيه سهل بن حنيف وغيره من الأنصار ، فخلّوا عنه . وأرادوا بيت المال ، فمانعهم الخزّان والموكّلون به وهم السبابِجة ( 1 ) ، فقُتل منهم سبعون رجلاً غير من جُرح ، وخمسون من السبعين ضُربت رقابهم صبراً من بعد الأسر ، وهؤلاء أوّل من قُتل ظلماً في الإسلام وصبراً . وقتلوا حُكَيم بن جَبَلة العبدي ، وكان من سادات عبد القيس ، وزهّاد ربيعة ونسّاكها ( 2 ) . 2171 - تاريخ الطبري عن الزهري - في ذكر أصحاب الجمل - : فقدموا البصرة وعليها عثمان بن حنيف ، فقال لهم عثمان : ما نقمتم على صاحبكم ؟ فقالوا : لم نره أولى بها منّا ، وقد صنع ما صنع . قال : فإنّ الرجل أمّرني ، فأكتب إليه فأُعلمه ما جئتم له ، على أن أُصلّي بالناس حتى يأتينا كتابه ، فوقفوا عليه وكتب . فلم يلبث إلاّ يومين حتى وثبوا عليه فقاتلوه بالزابوقة عند مدينة الرزق ( 3 ) ،

--> ( 1 ) السبابِجة : قوم من السند كانوا بالبصرة حرّاس السجن ( الصحاح : 1 / 321 ) . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 367 وراجع الكافئة : 17 / 17 . ( 3 ) هي إحدى مسالح العجم بالبصرة قبل أن يختطّها المسلمون ( معجم البلدان : 3 / 41 ) .